ابن أبي مخرمة
222
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قال ابن الماجشون : عرج بروح الماجشون فوضعناه على سرير الغسل ، فدخل عليه غاسل يغسله ، فرأى عرقا يتحرك في أسفل قدميه ، فلم يعجل بغسله ، فمكث ثلاثا على حاله ، والناس يترددون ليصلوا عليه ، ثم استوى جالسا وقال : ايتوني بسويق ، فأتي به فشربه ، فقلنا له : أخبرنا بما رأيت ، فقال : نعم ؛ عرج بروحي ، فصعد بي الملك حتى أتى سماء الدنيا ، فاستفتح ففتح له ، ثم هكذا في السماوات حتى انتهى إلى السماء السابعة ، فقيل : من معك ؟ قال : الماجشون ، فقيل : لم يؤذن له بعد ، بقي من عمره كذا وكذا سنة ، وكذا وكذا شهرا ، وكذا وكذا يوما ، ثم هبطت فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبا بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعمر بن عبد العزيز بين يديه ، فقلت للملك الذي معي : من هذا ؟ قال : عمر بن عبد العزيز ، فقلت : إنه لقريب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إنه عمل بالحق في زمن الجور ، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق ، هكذا ذكره يعقوب بن شيبة في ترجمة الماجشون . توفي الماجشون المذكور سنة أربع وستين ومائة ، كما ذكره ابن خلكان ، وذكر أيضا أن ابن أخيه توفي في هذه السنة أيضا « 1 » ، واقتصر الذهبي في هذه السنة على وفاة ابن أخيه ، ولم يذكر وفاة الماجشون « 2 » . 794 - [ عبد العزيز الماجشون ] « 3 » عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة الماجشون ابن أخي يعقوب بن أبي سلمة الماجشون - واسم أبي سلمة - : دينار - القرشي التيمي مولى لآل المنكدر . سمع محمد بن المنكدر ، وعبد اللّه بن دينار وغيرهما . وروى عنه الليث بن سعد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن عباد وغيرهم . وكان إماما مفتيا صاحب حلقة . توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة ، وصلّى عليه المهدي ، ودفن بمقابر قريش ، وقيل : إنه توفي سنة ست وستين ومائة .
--> ( 1 ) انظر « وفيات الأعيان » ( 6 / 377 ) . ( 2 ) اقتصر عليه في « العبر » ( 1 / 244 ) ، وقد ذكر وفاته بالتاريخ المذكور في « تاريخ الإسلام » ( 10 / 526 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 7 / 593 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 236 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 309 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 326 ) ، و « العبر » ( 1 / 244 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 352 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 290 ) .